الشيخ محمد باقر الإيرواني
286
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
عمر فهرب أحدهما واخذ الآخر فجيء به إلى عمر فقال للناس : ما ترون في هذا ؟ فقال هذا : اصنع كذا ، وقال هذا : اصنع كذا . قال : فما تقول يا أبا الحسن ؟ قال : اضرب عنقه فضرب عنقه . قال : ثم أراد ان يحمله فقال : مه انه بقي من حدوده شيء قال : أي شيء بقي ؟ قال : ادع بحطب فدعا عمر بحطب فأمر به أمير المؤمنين عليه السّلام فأحرق به » « 1 » ، وموثقة السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لو كان ينبغي لأحد ان يرجم مرتين لرجم اللوطي » « 2 » . ومورد بعض هذه الروايات وان كان هو اللائط الا انه يمكن التعميم للملوط به اما بضم عدم القول بالفصل أو لان المستفاد من الروايات ان عقوبة الملوط به أشد من عقوبة اللائط - فلاحظ صحيحة حماد بن عثمان : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل اتى رجلا ، قال : عليه ان كان محصنا القتل ، وان لم يكن محصنا فعليه الجلد . قلت : فما على المؤتى به ؟ قال : عليه القتل على كل حال محصنا كان أو غير محصن » « 3 » - فإذا ثبت ما سبق في حق اللائط فيلزم ثبوته في حق الملوط به بالأولوية . ثم إن المشهور ان حكم اللائط القتل حتى إذا لم يكن محصنا ، ولكن بعض الروايات - كصحيحة حماد المتقدمة وغيرها - دلت على أن اللائط يجلد ولا يقتل فيما إذا لم يكن محصنا . والمناسب العمل على طبقها لمن لا يرى سقوط الرواية عن الحجية باعراض المشهور عن
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 420 الباب 3 من أبواب حد اللواط الحديث 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 420 الباب 3 من أبواب حد اللواط الحديث 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة 18 : 417 الباب 1 من أبواب حد اللواط الحديث 4 .